العلامة الحلي

357

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

وأمّا صدق الملازمة الثانية ؛ فلأنّه يمكن ألّا يقرّب إلى الطاعة في وقت عدم عصمته ، مع أنّ الغرض [ أن يكون مقرّبا في جميع أوقات إمامته ، فيلزم نقض الغرض ] « 1 » أيضا . وأمّا الملازمة الثالثة ؛ فلأنّ المكلّف إمّا يميّز بين وقت عصمته وعدم عصمته بقوله ، وقوله ليس بحجّة إلّا وقت عصمته ، وهو لا يعلم إلّا منه ، فينقطع النبيّ . وكذا إن كان باجتهاد المكلّف . وإن لم يمكن التمييز للمكلّف يكون تكليفا بما لا يطاق . وأمّا الإنتاج فقد ظهر في المنطق ، فإنّ « 2 » امتناع الخلو عن الشيء والملزوم يستلزم امتناع الخلو عنه وعن اللازم . فإذا صدقت هاتان النتيجتان فنقول في الأولى : لكنّ كون اللّه تعالى ناقضا للغرض محال ، فتكون عصمة الإمام ثابتة . وفي الثانية نقول : كلّ واحد من الجزءين الآخرين محال ، فتعيّن عصمة الإمام . السابع والعشرون : إمّا أن يكون الإمام معصوما بالضرورة ، أو يكون ليس بمعصوم بالضرورة ، أو يكون يمكن [ أن يكون ] « 3 » معصوما ويمكن ألّا يكون معصوما . وكلّما كان ليس بمعصوم بالضرورة أمكن أن [ لا ] « 4 » يكون ذلك الإمام إماما مع وجود النصّ عليه أو الإجماع ، وكلّما كان يمكن أن يكون معصوما ويمكن ألّا يكون [ أمكن أن لا يكون ] « 5 » إماما دائما .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » زيادة : ( الثاني ) بعد : ( فإنّ ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) من « ب » .